أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم الكلام في الهاتف المحمول أثناء الطواف، حيث أكدت أنه لا مانع شرعًا من الرد على المكالمات عند الحاجة، مع ضرورة الإقلال من الكلام غير الضروري، وذلك حرصًا على الخشوع أثناء الطواف.

شددت دار الإفتاء على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رغَّب في عدم الإكثار من الكلام في الطواف، واعتبره بمثابة صلاة، مما يستدعي الانشغال بالدعاء والذكر. إذا كان الكلام ضروريًا، فيجب أن يكون في الخير، مثل الذكر أو قراءة القرآن.

أوضحت الآراء الفقهية أن الحنفية والمالكية يكرهون الكلام في الطواف إلا لحاجة، بينما الشافعية والحنابلة يرون جوازه، لكن الأفضل تركه. وقد اتفق الجميع على أهمية الإقلال من الكلام، خاصة في الطواف الواجب.

فيما يتعلق بالكلام في الهاتف المحمول، فإن الفقهاء يفضلون عدم الحديث إلا عند الضرورة، مما يعكس أدب الطواف وخشوعه. يُستحسن أن يكون الطائف حاضر القلب، مستشعرًا عظمة المولى، مما يعزز من روح العبادة في هذه الشعيرة العظيمة.

ختامًا، يُعتبر الطواف فرصة للتقرب إلى الله، لذا يجب أن يكون الطائف مشغولًا بذكر الله، بعيدًا عن أي تشويش قد يعيق الخشوع، مما يحقق له الأجر والثواب.