عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً لمتابعة مستجدات منظومة التأمينات الاجتماعية والمعاشات بحضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، واللواء وليد عدلي، مدير إدارة النظم بالقوات المسلحة.

أكد مدبولي خلال الاجتماع أهمية تطوير منظومة التأمينات الاجتماعية والمعاشات لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، مشيراً إلى أن رقمنة الخدمات وحوكمة آليات العمل تعد خطوة أساسية لرفع كفاءة الأداء وتيسير المعاملات، مما يدعم جهود الدولة في الشمول المالي.

من جانبها، أشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تسهيل الحصول على الحقوق التأمينية، مؤكدة على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تقديم الخدمات بكفاءة عالية وتوسيع قاعدة الاستفادة من التحول الرقمي.

استعرض اللواء جمال عوض المراحل الزمنية التي سبقت الإطلاق الكامل للمشروع، موضحاً أن التطبيق الفعلي بدأ تدريجياً في يوليو 2024 بمكاتب جنوب ووسط القاهرة، وتم التوسع في نوفمبر ليشمل كافة مناطق العاصمة، ثم في ديسمبر لتشمل محافظتي الدقهلية والشرقية.

أوضح عوض أن المراحل التمهيدية نجحت في استيعاب النسبة الأكبر من المعاملات اليومية، مما مهد لانطلاق التشغيل التجريبي بكافة المقرات التأمينية في مايو 2025، وصولاً إلى الإطلاق الرسمي في فبراير 2026.

كما أشار إلى وجود مجموعة عمل فنية لمتابعة تشغيل المنظومة على مدار الساعة للتعامل مع أي حالات طارئة، حيث يتم التدخل الفوري لضمان استقرار الأداء وتحسين سرعة الاستجابة.

استعرض عوض أيضاً الموقف التشغيلي للمنظومة خلال الفترة من فبراير حتى مايو 2026، مشيراً إلى صرف المعاشات المستحقة بشكل طبيعي، حيث تم تبكير صرف المعاشات بمناسبة عيد الأضحى، وبلغ إجمالي قيمة المعاشات المنصرفة 42 مليار جنيه لـ 10.2 مليون مستحق.

حول إدارة مشروع التحول الرقمي، أكد عوض الالتزام بالمعايير العالمية في مراحل التنفيذ، موضحاً أنه تم تطبيق الدورة النظامية لبناء الأنظمة الرقمية بدءاً من دراسة الأنظمة الحالية، وصولاً إلى تشغيلها الفعلي.

كما تم استعراض معايير النقل الآمن للبيانات، حيث تم اعتماد خطة منظمة لضمان سلامة البيانات خلال عملية النقل، مع الحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين.

أوضح عوض أن المراحل التنفيذية للمنظومة تم تقسيمها عبر مسارات عمل متكاملة، بدءاً من دراسة الأنظمة التأمينية الحالية، ثم مرحلة التحليل والتوثيق الشامل لكافة المتطلبات.

أكد عوض أن مرحلة التصميم ركزت على تطوير البنية التحتية، تزامناً مع أعمال البرمجة الشاملة للنظام، مشيراً إلى خضوع المنظومة لفحوصات مكثفة لضمان أعلى مستويات الأمان.

شمل مسار تأهيل الكوادر البشرية بناء مدربين داخليين وتدريب الموظفين على مستوى الجمهورية، بالتوازي مع مسار نقل البيانات الآمن.

كما عرض عوض مراحل الإطلاق والتشغيل، حيث بدأت بالتشغيل التجريبي المتوازي مع الأنظمة الحالية، وصولاً إلى الإطلاق الرسمي واستقبال المعاملات التأمينية.

حول مشروع ماكينات الخدمة الذاتية، أكد عوض استهداف التوسع في هذه التجربة لتسهيل الوصول للخدمات وتقليل التكدس، موضحاً أن هذه الماكينات توفر حزمة من الخدمات الفورية للمواطنين، مما يعزز تجربة المواطن ويرفع مستوى رضا المتعاملين.