تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التضامن الاجتماعي والتعليم العالي والبحث العلمي والثقافة، بشأن غياب خطة حكومية متكاملة للحفاظ على الجمعية الجغرافية المصرية ومؤسسات التراث العلمي والثقافي.
أوضح الهضيبي أن الجمعية الجغرافية المصرية تُعد من أعرق المؤسسات العلمية والثقافية في مصر، حيث تضم كنوزًا من الخرائط التاريخية والمخطوطات التي توثق مراحل مهمة من تاريخ الدولة المصرية وتطورها الجغرافي والسياسي، كما تحتوي على مقتنيات ذات قيمة علمية وتراثية استثنائية.
وأشار إلى أن الجمعية لعبت دورًا وطنيًا بارزًا في دعم الحقوق المصرية، حيث كانت خرائطها ووثائقها التاريخية لها تأثير كبير في قضية استعادة طابا، مما يجعلها جزءًا من الذاكرة الوطنية المصرية ومخزونًا استراتيجيًا للمعرفة والتوثيق.
كما أضاف أن الجمعية وغيرها من المؤسسات الثقافية تواجه تحديات تتعلق بضعف الموارد المالية والحاجة إلى تطوير وترميم وصيانة دورية، بالإضافة إلى غياب برامج للرقمنة والتوثيق والإتاحة الإلكترونية، مما يهدد الحفاظ على هذه الكنوز للأجيال القادمة.
لفت الهضيبي إلى أن العديد من المؤسسات التراثية والعلمية المرتبطة بتاريخ التنوير لا تزال تعاني من غياب إطار مؤسسي موحد يضمن التنسيق بينها وحماية مقتنياتها وتعزيز دورها في دعم البحث العلمي والثقافة الوطنية.
طالب النائب الحكومة بتوضيح خطتها للحفاظ على الجمعية الجغرافية المصرية وتطويرها، وبيان الإجراءات المتخذة لحصر ورقمنة مقتنياتها وتأمينها، وتوفير الموارد اللازمة لصيانتها وترميمها، بالإضافة إلى وضع استراتيجية وطنية لدعم مؤسسات التراث العلمي والثقافي بما يليق بمكانة مصر الحضارية.

