أثار مقطع فيديو للفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل خلال جولته بمشروع محور ديروط جدلاً واسعاً على السوشيال ميديا، حيث ظهر الوزير وهو يتحدث بحزم إلى أحد المهندسين أثناء شرح مراحل التشغيل التجريبي، مما أدى إلى تباين ردود الأفعال بين مؤيدين لأسلوبه وقائلين إن الموقف كان قاسياً.
كشف مصدر مسؤول بوزارة النقل أن الفيديو تم اجتزاؤه من سياقه، موضحاً أن الوزير استدعى المهندس مرة أخرى بعد دقائق لاستكمال الشرح، مما يعكس حرصه على احتواء الموقف بعد التوتر الذي شهدته الجولة.
وقعت الواقعة أثناء متابعة الوزير لمعدلات تنفيذ المرحلة الثانية من محور ديروط، حيث أخطأ المهندس في توصيف أحد الكباري، مما دفع الوزير لتصحيح المعلومة بشكل سريع، قبل أن ينفعل مطالباً المهندس بمراجعة حديثه بدقة.
أكد المصدر أن أسلوب الفريق كامل الوزير يعتمد على الضغط العملي المباشر والتدريب في مواقع التنفيذ، خاصة في المشروعات القومية الكبرى، حيث يسعى لرفع كفاءة المهندسين الشباب وتأهيلهم لاتخاذ قرارات صحيحة.
أوضح المصدر أن الوزير لم يكن يستهدف إهانة المهندس، بل حرص على منحه فرصة جديدة لاستكمال العرض الفني، مما يعكس اهتمامه بتصحيح الأخطاء بدلاً من استبعاد الكوادر الشابة، حيث يعتبرهم شركاء في تنفيذ خطة الدولة لتطوير البنية التحتية.
شدد الوزير خلال الجولة على ضرورة امتلاك جميع المسؤولين والمهندسين المعلومات الكاملة المتعلقة بمعدلات التنفيذ، مع الالتزام بالدقة في عرض البيانات الفنية، خاصة في المشروعات المرتبطة بتحسين شبكات الطرق.
محور ديروط هو مشروع تنموي مهم يهدف لربط شرق وغرب النيل، حيث يمتد بطول 42.6 كيلومتر ويتضمن كباري وأنفاقاً لتسهيل حركة التنقل وربط المناطق الزراعية والصناعية بشبكات الطرق الرئيسية.
في خضم الجدل، خرج الإعلامي أحمد موسى ليؤكد أن ما حدث كان “تعليم وتوجيه” وليس تعنيفاً، مشيراً إلى أن الهدف هو إعداد كوادر قادرة على إدارة المشروعات بكفاءة.
كما أشاد رجل الأعمال نجيب ساويرس بتصرف الوزير، مؤكداً أنه كان رحيمًا مع المهندس، مشيراً إلى ضرورة الاستعداد الجيد قبل اللقاءات مع الوزير الذي يعمل بجد ويواجه ضغوطاً كبيرة.

