أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن حماية البيئة واستدامة الموارد المائية تشكلان أساسًا لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة، مشددًا على أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

جاء ذلك خلال الاحتفال بـ”يوم البيئة العالمي”، حيث أشار وزير الري إلى التحديات المتزايدة الناتجة عن التغيرات المناخية والزيادة السكانية، مما يتطلب تعزيز الجهود الوطنية والإقليمية والدولية للحفاظ على البيئة وتحقيق الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية، بما يضمن التوازن بين متطلبات التنمية وحماية النظم البيئية.

أوضح الدكتور سويلم أن وزارة الموارد المائية والري تنفذ مجموعة من المشروعات التي تدعم تحسين الوضع البيئي واستدامة الموارد المائية، بما في ذلك التوسع في مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، وتأهيل البنية التحتية للمنظومة المائية، وزيادة الوعي المجتمعي بقضايا المياه، بالإضافة إلى مشروعات تعتمد على الحلول المستدامة بيئيًا.

تشمل هذه المشروعات أعمال الحماية الساحلية للتكيف مع آثار التغيرات المناخية، ودراسة تطبيق تقنيات حديثة ومواد صديقة للبيئة في مشروعات تأهيل الترع، فضلًا عن مشروعات إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، ومشروع إدارة وتنمية واحة سيوة الذي يستهدف معالجة مشكلات الصرف والملوحة وتحسين التوازن البيئي.

تساهم هذه المشروعات بشكل مباشر في الحد من آثار التغيرات المناخية، وحماية النظم البيئية الساحلية، وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، وتقليل مصادر التلوث، وتحسين نوعية المياه، مما يدعم استدامة تطوير المنظومة المائية ورفع كفاءتها.

أكد وزير الري أن الوزارة تركز على الحفاظ على نهر النيل والمجاري المائية من التلوث والتعديات، من خلال تنفيذ حملات إزالة التعديات والتنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة الالتزام بالاشتراطات البيئية، مما يسهم في تحسين نوعية المياه والحفاظ على النظم البيئية المرتبطة بها.

شدد الدكتور سويلم على أن تحقيق الأمن المائي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحماية البيئة واستدامة الموارد المائية، مؤكدًا أن الاستثمار في حماية الموارد المائية والبيئية يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل التنمية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

في ختام تصريحاته، دعا وزير الموارد المائية والري مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنين إلى مواصلة العمل المشترك لنشر الوعي البيئي وترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه والموارد الطبيعية، بما يدعم جهود الدولة في بناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.