أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن مشاركة مصر في الاحتفال بيوم البيئة العالمي 2026، الذي يوافق الخامس من يونيو، وتستضيفه أذربيجان تحت شعار “الكوكب لا يجادل.. لا يفاوض.. بل يرسل إشارات” مع التركيز على تغير المناخ كأحد أبرز التحديات العالمية.

أكدت الوزيرة أن مشاركة مصر تعكس ضرورة التحرك العاجل لمواجهة التغيرات المناخية، التي أصبحت واقعًا يتطلب تنسيق الجهود بين الحكومات والمؤسسات والمجتمع المدني والأفراد. كما أعلنت عن الانتهاء من تقرير “الإبلاغ الوطني الرابع” لمصر، الذي يعكس التزام الدولة بالشفافية المناخية ويعزز دورها في العمل المناخي العالمي.

بمناسبة هذا اليوم، ستطلق الوزارة حملة توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لرفع الوعي بأهمية التكيف مع تغير المناخ، بالإضافة إلى تنظيم ندوات وورش عمل في المدارس والجامعات، وحملات للنظافة وزراعة الأشجار، مما يعزز الثقافة البيئية ويشجع المشاركة المجتمعية في حماية كوكب الأرض.

يعتبر يوم البيئة العالمي فرصة لتجديد الالتزام بأهداف المناخ والتنمية المستدامة، وتعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مما يسهم في اتخاذ إجراءات فعالة للحد من الانبعاثات والحفاظ على الموارد الطبيعية. تشارك مصر في هذا الاحتفال في إطار خطوات متسارعة نحو تعزيز التنمية المستدامة وتوسيع المشروعات الخضراء.

استعرضت الوزيرة جهود الدولة منذ 2014 في مواجهة تغير المناخ من خلال بناء منظومة وطنية متكاملة تشمل السياسات والتشريعات والتمويل. كما تم إعادة تشكيل المجلس الوطني للتغيرات المناخية عام 2019 لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.

أشارت الدكتورة منال عوض إلى تطوير منظومة التمويل المناخي من خلال مشروع “تحويل الأنظمة المالية للمناخ في مصر”، الذي يهدف إلى تحفيز استثمارات القطاع الخاص في الاقتصاد الأخضر. كما يتم إدراج فصل خاص بتغير المناخ ضمن تعديلات قانون البيئة لدعم دمج البعد المناخي في التنمية.

نجحت مصر في حشد تمويلات دولية كبيرة لدعم العمل المناخي، حيث تمكنت من جمع 702.4 مليون يورو من برنامج السندات الخضراء العالمية، مما يسهم في خفض الانبعاثات وتحقيق استفادة مباشرة لملايين المواطنين. كما تم تحديث خطة المساهمات المحددة وطنيًا 2030 لرفع مستوى الطموح المناخي وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة.

قدمت مصر تقرير الشفافية الأول لفترة السنتين إلى سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، مما يعزز قدرتها على التكيف مع آثار التغير المناخي. أظهر التقرير تحقيق خفض كبير في الانبعاثات في قطاعات الكهرباء والبترول والنقل، مما يعكس التقدم المحرز في تنفيذ السياسات المناخية.

اختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن حماية البيئة ليست خيارًا بل ضرورة لحماية حق الأجيال الحالية والقادمة في التنمية والحياة الآمنة، مشددة على أهمية السلوكيات الفردية والسياسات الحكومية في تشكيل مستقبل كوكب الأرض.