أفاد مسؤول في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن الأطفال في قطاع غزة يعيشون في ظروف قاسية تحاصرهم في دائرة من المعاناة المستمرة، حيث يعاني الآباء من العجز عن تقديم الدعم لأبنائهم، مما يتطلب زيادة فورية في المساعدات الإنسانية لدعم العائلات المتضررة من النزاع.
وأوضح سليم عويس، أخصائي الاتصالات في اليونيسف، خلال إحاطة إنسانية في جنيف، أن تجارب الآباء الذين التقى بهم تعكس حجم المعاناة، مشيراً إلى حالة “هند” التي لم تنم منذ أن تعرضت ابنتها “ماسة” للعض من قبل فئران خلال الليل.
تعيش هند وعائلتها في مبنى تتسرب فيه مياه الصرف الصحي، مما يزيد من معاناتهم حيث تتسلل القوارض عبر الشقوق.
كما تعاني “أماني” من صعوبة في علاج ابنتها “ليمار” التي تعاني من آفات بسبب عدوى بكتيرية، حيث تستخدم القليل من الماء النظيف الذي يصعب الحصول عليه لتنظيف جروحها.
وفي سياق مشابه، يحاول “عبدالعليم” وعائلته حماية خيمتهم من الفئران باستخدام أكياس الرمل، لكنهم تعرضوا للعض في الأسابيع الأخيرة، مما يعكس حالة اليأس التي يعيشها السكان.
وأشار عويس إلى أن الآباء يشعرون بفقدان القدرة على حماية أطفالهم، وهو ما يزيد من حدة المعاناة في غزة، حيث يعيش الناس في ظروف مكتظة.
تسعى اليونيسف للوصول إلى 1.5 مليون شخص شهرياً بالمياه النظيفة، لكنها تواجه تحديات كبيرة، مما يستدعي دعوات لرفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية وتحسين ظروف المياه والصرف الصحي.

