سلاح الجو الأمريكي يستعد لتسليم طائرة “بوينج 747” المهداة من قطر إلى الرئاسة في 4 يوليو 2024، حيث ستنضم إلى أسطول الطائرات الرئاسية في وقت يتزامن مع الاحتفال بالذكرى السنوية لتأسيس البلاد، مما يثير تساؤلات حول الأبعاد الأخلاقية والأمنية لهذه الهدية.
الطائرة، التي تم تسليمها للبيت الأبيض في 2025، تحتاج إلى تحديثات سريعة لتتوافق مع المعايير الرئاسية، وقد تم اختيار شركة “إل3 هاريس” لتنفيذ هذه التحديثات، مما يعكس أهمية الطائرة كجزء من الأسطول الرئاسي.
إذا التزمت الشركة بالجدول الزمني، فسيحصل الرئيس دونالد ترامب على الطائرة الجديدة قبل الاحتفالات الوطنية، حيث تشير التقارير إلى إمكانية تسليمها مبكرًا في 14 يونيو، وهو عيد ميلاد ترامب، مما يعكس الاهتمام الكبير بهذه الهدية.
القوات الجوية الأمريكية أكدت أن الطائرة أكملت التعديلات واختبارات الطيران، وهي الآن في مرحلة الطلاء بألوان العلم الأمريكي، مما يعكس الجهود المبذولة لتجهيزها بسرعة.
الهدية القطرية أثارت جدلاً واسعًا، حيث اعتبر البعض قبولها إشارة إلى محاولات خارجية لكسب النفوذ في البيت الأبيض، وهو ما يثير مخاوف أخلاقية وأمنية تتعلق باستخدام طائرة مقدمة من دولة أجنبية.
ترامب وصف الهدية بأنها “بادرة رائعة”، مؤكدًا أنها لن تكون هدية شخصية له، بل ستذهب إلى وزارة الدفاع بعد مغادرته المنصب في يناير 2029، مما يعكس التوجه الرسمي تجاه هذه الهدية.
الأسطول الرئاسي الحالي يضم طائرتين قديمتين من طراز “747-“200، وقد شهدت عملية استبدالهما تأخيرات كبيرة مع ارتفاع التكاليف، مما يزيد من أهمية الطائرة القطرية كبديل مؤقت.
تأخيرات كبيرة شهدها عقد استبدال الطائرتين مع شركة “بوينج”، حيث يُتوقع أن تكون الطائرتان الجديدتان جاهزتين بعد مغادرة ترامب للمنصب، مما يزيد من الضغط على الإدارة الحالية لتسريع عملية التحديث.
التقارير تشير إلى أن الطائرة القطرية ستحتاج إلى تحديثات أمنية وتحسينات في الاتصالات، مما يعكس أهمية تجهيزها لمواجهة التهديدات المحتملة.
التكاليف المرتبطة بتحديث الطائرة قد تكون كبيرة، حيث تتجاوز جهود “بوينج” الحالية لبناء طائرتين رئاسيتين جديدتين 5 مليارات دولار، مما يطرح تساؤلات حول الميزانية المخصصة لهذه التحديثات.
رئيس الوزراء القطري أكد في السابق أن هذه الهدية ليست محاولة لكسب النفوذ، مما يعكس التوترات السياسية المحيطة بهذه القضية.
وزير القوات الجوية أشار إلى أن تحديث الطائرة سيتطلب تعديلات كبيرة بتكلفة تقل عن 400 مليون دولار، مما يعكس التحديات المالية المرتبطة بهذا المشروع.
البيت الأبيض والقوات الجوية أكدا أن الطائرة القطرية ستكون بديلًا مؤقتًا حتى تتمكن “بوينج” من تسليم الطائرات الجديدة، مما يعكس الحاجة الملحة لتحديث الأسطول الرئاسي.
“بوينج” اقترحت سابقًا تسليم الطائرة في عام 2027، مما يعكس التحديات الفنية والتأخيرات التي واجهها برنامج تعديل الطائرة.

