تسعى الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو للحصول على توضيحات من الولايات المتحدة حول خططها لسحب أصول عسكرية رئيسية من قوة الرد السريع، مما يثير مخاوف بشأن قدرة التحالف على مواجهة التهديدات الروسية المحتملة.

تأتي هذه التخفيضات في إطار جهود إدارة ترامب لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا وتحويل التركيز نحو منطقة آسيا.

قدمت الولايات المتحدة مقترحات تفصيلية لحلفائها تتعلق بتقليص القدرات العسكرية المخصصة لنموذج قوة الناتو، وهو ما يثير القلق من تأثير ذلك على استجابة الحلف لأي أزمة.

أفادت تقارير بأن القائمة المسربة، التي نشرتها صحيفة “دي فيلت” الألمانية، تتضمن سحب مجموعة من حاملات الطائرات والغواصات القادرة على إطلاق صواريخ كروز، بالإضافة إلى تقليص عدد طائرات الدوريات البحرية وطائرات التزود بالوقود.

تأتي هذه التخفيضات في وقت يواصل فيه ترامب جهوده لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، حيث أعلن عن خطط لسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا وإلغاء نشر كتيبة مدفعية كانت مقررة.

من المتوقع أن يتصدر موضوع نقل العبء العسكري إلى الحلفاء الأوروبيين المحادثات في قمة الناتو المرتقبة في أنقرة، حيث يعبر العديد من الحلفاء عن قلقهم من عدم وضوح خطط واشنطن.

حذر خبراء دفاعيون من أن روسيا قد تغزو إحدى دول الناتو خلال العامين أو الثلاثة أعوام القادمة، مما يزيد من أهمية تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية.

صرح الجنرال كاسبارس بودانس، قائد القوات المسلحة اللاتفية، بأن روسيا قد تستغل الفرصة لغزو دول البلطيق بحلول نهاية عام 2028، مما يستدعي ضرورة تعزيز الدفاعات الأوروبية.

يقول مسؤول أوروبي إن التخفيضات العسكرية قد تؤثر على القدرات البحرية أكثر من البرية، مما قد يضعف الردع في المحيط الأطلسي.

أفادت تقارير بأن وزارة الدفاع الأمريكية تتجه نحو إلغاء خطة تزويد ألمانيا بصواريخ “توماهوك”، مما يعكس توجهات جديدة في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية.

أوضح البنتاجون أن هناك عملية إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى ضمان تحمل أوروبا المسؤولية الرئيسية عن دفاعها التقليدي، مما يعكس تحولاً في استراتيجية الناتو.

قال قائد القيادة الأوروبية الأمريكية إن هناك اعتماداً مفرطاً على القوات الأمريكية، مما يستدعي تعزيز القدرات الدفاعية لدى الحلفاء الأوروبيين.

أعلن رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو أن أوروبا استجابت لمطالب ترامب بزيادة الإنفاق الدفاعي، مما يعكس تحولاً في ميزان المسؤولية داخل الحلف.

يحدد نموذج قوة الناتو القوات والأصول التي سيقدمها كل حليف خلال الأيام الأولى من أي نزاع، مما يعزز خطط الدفاع الخاصة بالناتو.