سجلت مقاطعة مانيتوبا الكندية زيادة ملحوظة في سرقات الوقود، حيث استخدم اللصوص أسلوبًا غير تقليدي يتمثل في ثقب خزانات السيارات لسحب البنزين، وذلك في ظل ارتفاع الأسعار المستمر بسبب الحرب مع إيران.
قال الميكانيكي جون يانزن، صاحب ورشة في بلومينورت بمانيتوبا، إنه شهد تزايدًا في عدد المركبات التي تصل إلى ورشته بخزانات متضررة، مشيرًا إلى أن اللصوص يقومون بحفر ثقب في الخزان خلال دقائق باستخدام منشار دائري ومضخة نقل.
تصاعد حوادث سرقة البنزين في كندا بسبب الحرب.. اللصوص يثقبون خزانات السيارات
تعتبر الشاحنات والمركبات الكبيرة الأكثر استهدافًا نظرًا لارتفاعها عن الأرض، ويشير يانزن إلى أن إصلاح الأضرار مكلف، إذ يتطلب إزالة الخزان ونقله إلى مكان متخصص في اللحام ثم إعادة تركيبه، مما يضيف ساعات من العمل.
ذكرت إحدى الشركات المحلية أن مركباتها تعرضت لهذه السرقات عدة مرات هذا العام، ما كلفها مئات الدولارات في كل مرة، بالإضافة إلى تعطّل العمل والحاجة أحيانًا إلى سحب المركبات لإصلاحها.
على الرغم من أن عملية إصلاح الخزانات ليست معقدة من الناحية الفنية، إلا أنها تتطلب وقتًا وتكاليف إضافية تشمل فك الخزان وإعادة لحامه ثم تركيبه مجددًا.
في مدينة وينيبيج، اعتقلت الشرطة رجلاً بعد سلسلة من سرقات الوقود في منطقة إنترليك، حيث أفادت شرطة ستونوول الملكية الكندية بأنها تلقت أول بلاغ عن سرقة وقود من متجر في شارع بروجريس واي في وارن، وفي وقت لاحق من تلك الليلة، تلقت بلاغًا آخر يفيد بأن نفس السيارة عادت إلى المتجر وسرقت المزيد من الوقود.
تؤكد شرطة الخيالة الملكية الكندية أن هذه السرقات شائعة في المناطق الريفية والبلدات، وتنصح السكان بركن مركباتهم في أماكن مضاءة وتركيب كاميرات مراقبة.
سُجلت حوادث مشابهة في مقاطعة بريتش كولومبيا والولايات المتحدة، ويتوقع يانزن أن تتفاقم المشكلة مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب.
ارتفاع أسعار النحاس يشعل موجة سرقات عدادات المياه في اليابان
تشهد اليابان موجة متزايدة من سرقة عدادات المياه المستخدمة لقياس استهلاك المنازل، حيث تعتقد السلطات أن العديد منها يُسرق بغرض إعادة البيع بسبب احتوائها على النحاس، الذي ارتفعت أسعاره بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
تدعو الحكومات المحلية السكان وتجار الخردة إلى توخي الحذر، إلا أن المسؤولين يعترفون بأن التصدي للظاهرة ما يزال صعبًا، خصوصًا أن السرقات تستهدف شققًا شاغرة في مجمعات الإسكان العام والمباني متعددة الوحدات.
في محافظة شيزوؤكا، أُبلغ عن سرقة 449 عدادًا خلال مارس وأبريل من وحدات سكنية شاغرة، ولم تُكتشف السرقات إلا بعد ظهور تسربات مياه، حيث يزن العداد نحو 2 كجم ويحتوي على كمية كبيرة من سبائك النحاس، ويُباع عند إعادة تدويره مقابل 1800 إلى 2000 ين.
ترجح السلطات أن الدافع الأساسي هو الربح السريع منخفض المخاطر، وسجلت حوادث مماثلة في كيتاكيوشو وفوكوكا وشيمونوسيكي، حيث اختفى أكثر من 1300 عداد من محطة تنقية مياه، وفي طوكيو، سرق أكثر من 50 عدادًا من مبان سكنية، وأُلقي القبض على رجلين باعا المسروقات لتاجر خردة في اليوم نفسه.
كما أبلغت مدن أخرى مثل يوكوسوكا وهاتسوكايتشي عن سرقات طالت منازل منفصلة، فيما تقول سلطات المياه إن مراقبة جميع العقارات أمر شبه مستحيل، وإن تعزيز التفتيش أثناء قراءة العدادات هو الحد الأقصى الممكن حاليًا.

