تواجه الأرجنتين أزمة صحية طارئة بعد تفشي فيروس هانتا المرتبط بالفئران، حيث انتشرت العدوى إلى سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، مما دفع السلطات إلى فتح تحقيق شامل لتحديد مصدر الفيروس وطرق انتشاره، وهو ما يثير القلق على المستوى العالمي.

فيروس يتحول لمحور أزمة صحية

تحولت السفينة السياحية إم في هونديوس إلى بؤرة أزمة صحية بعد تسجيل إصابات بين ركابها، حيث تشير التحاليل الأولية إلى ارتباط التفشي بالمناطق الجنوبية من باتاجونيا، وقد سجلت الأرجنتين زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بالفيروس، الذي ينتقل عبر القوارض، مما قد يؤدي إلى متلازمة تنفسية حادة.

يرى خبراء الصحة العامة أن التغيرات المناخية قد تسهم في زيادة انتشار القوارض، مما يزيد من احتمالات انتقال العدوى إلى البشر، حيث تصنف منظمة الصحة العالمية الأرجنتين كواحدة من أكثر دول أمريكا اللاتينية تأثراً بالفيروس، مما يعزز المخاوف من تفشيه بشكل متكرر.

تسجيل 100 حالة إصابة خلال الفترة الأخيرة

سجلت وزارة الصحة الأرجنتينية أكثر من 100 حالة إصابة في الفترة الأخيرة، وهو ما يقارب ضعف العدد المسجل في العام السابق، مما يعكس تسارع انتشار المرض، وقد تفاقمت الأزمة بعد تأكيد إصابات على متن السفينة السياحية، حيث توفي عدد من الركاب الأوروبيين.

تقوم فرق التحقيق بتحديد ما إذا كانت العدوى قد انتقلت قبل صعود الركاب إلى السفينة أو أثناء توقفها في مناطق سياحية، حيث تشير التحقيقات الأولية إلى احتمال إصابة بعض الركاب خلال رحلات في مناطق غابات كثيفة، مما يعزز فرضية انتقال العدوى قبل الصعود.

بدأت السلطات الأرجنتينية بالتنسيق مع دول عدة لإرسال عينات من الفيروس ومواد فحص مخبري، بهدف دعم جهود الكشف المبكر في دول مثل إسبانيا وهولندا، في محاولة لمنع انتشار الفيروس عالميًا.

تحذير من تفشى الفيروس فى أمريكا اللاتينية

حذر خبراء الأمراض المعدية من أن فيروس هانتا في أمريكا الجنوبية يتميز بارتفاع معدل الوفيات، مما يجعل التعامل معه أكثر تعقيدًا، وتعكس هذه الأزمة الصحية تحديًا مزدوجًا تواجهه الأرجنتين، حيث تتصاعد المخاطر الوبائية بالتزامن مع تأثيرات التغير المناخي، مما قد يعيد تشكيل خريطة الأمراض المرتبطة بالبيئة في المنطقة.