تجددت الانتقادات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبابا الفاتيكان لاون الرابع عشر، مما قد يؤثر على زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى الفاتيكان هذا الأسبوع، حيث تهدف الزيارة إلى معالجة التوترات الناتجة عن تصريحات متبادلة بين الطرفين، وهو ما يسلط الضوء على العلاقات المعقدة بين السياسة والدين على الساحة العالمية.
خلال مقابلة، انتقد ترامب البابا بسبب تصريحاته حول المهاجرين، مشيرًا إلى أن البابا، الذي يعد أول بابا أمريكي المولد، يساعد إيران ويعرض العالم للخطر، حيث اعتبر أن دعوات البابا للسلام قد تساهم في تقوية موقف إيران النووي، وهو ما يثير قلق العديد من الكاثوليك حول العالم.
بابا الفاتيكان يؤكد: الكنيسة الكاثوليكية لطالما عارضت الأسلحة النووية
في المقابل، نفى بابا الفاتيكان أن يكون قد دعا إلى امتلاك إيران أسلحة نووية، مؤكدًا على أهمية الحوار والسلام، حيث انتقد تهديدات ترامب بشن هجمات على المدنيين، مشيرًا إلى أن مواقفه تعكس تعاليم الكنيسة وليس مواقف سياسية، وهو ما يعكس التوتر بين القيم الدينية والسياسات العالمية.
ردًا على انتقادات ترامب، أكد البابا أن الكنيسة الكاثوليكية لطالما عارضت جميع أنواع الأسلحة النووية، مشددًا على أهمية دعوته للسلام المستوحاة من الكتاب المقدس، حيث دعا إلى التبشير بالسلام كجزء من رسالته الدينية، وهو ما يعكس التزام الكنيسة بقيمها الأساسية.
من جهته، قلل روبيو من أهمية الخلاف حول إيران، مشيرًا إلى أن انتقادات ترامب تعكس مخاوفه من احتمال حصول إيران على سلاح نووي، وهو ما قد يهدد ملايين الكاثوليك والمسيحيين، حيث دعا العالم إلى معارضة هذا التوجه، مما يعكس القلق العالمي من التوترات السياسية في المنطقة.
هجوم ترامب يصعب مهمة ماركو روبيو في روما
تشير التقارير إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة قد تعقد مهمة روبيو خلال لقائه مع البابا، حيث كان من المتوقع أن يسعى روبيو لتخفيف حدة تصريحات ترامب بشأن أوروبا والشرق الأوسط، مما يعكس التحديات السياسية الداخلية التي تواجهها الإدارة الأمريكية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

