تناول اللحوم مباشرة بعد الذبح قد يبدو مغريًا للكثيرين، لكن هذه العادة قد تؤدي إلى مشكلات هضمية مزعجة خلال عيد الأضحى، مما يهم كل من يرغب في الاستمتاع بوجبات العيد دون مشاكل صحية، لذا من المهم معرفة الوقت المناسب لتناول اللحوم.
يؤكد الدكتور محمد حلمي، استشاري السمنة والنحافة، أن تناول اللحوم فور الذبح ليس الخيار الصحي الأفضل، حيث قد يسبب صعوبة في الهضم والشعور بالثقل في المعدة، وذلك بسبب مرحلة طبيعية تمر بها العضلات بعد الذبح تُعرف بمرحلة التيبس الرمي، والتي تحتاج إلى وقت لتحسين قوام اللحم.
متى يمكن تناول اللحوم بعد الذبح؟
الوقت المناسب لتناول اللحوم بعد الذبح هو من 6 إلى 12 ساعة على الأقل، بشرط حفظها في الثلاجة، ويفضل الانتظار لمدة 24 ساعة للحصول على قوام وطعم أفضل وسهولة في الهضم، حيث يساعد ترك اللحوم فترة كافية على تحسين طراوتها وتقليل اضطرابات الهضم.
الاستعجال في أكل اللحمة من أكثر أخطاء العيد
الاستعجال في تناول اللحوم فور الذبح يعد من الأخطاء الشائعة، حيث يحتاج الجسم إلى وقت حتى تصبح اللحوم أكثر سهولة في الهضم، وتناول كميات كبيرة في الساعات الأولى بعد الذبح قد يؤدي إلى اضطرابات مثل عسر الهضم والانتفاخ، خاصة لدى أصحاب القولون الحساس.
الكمية المسموح بها يوميًا من اللحوم
الاعتدال في الكمية مهم جدًا خلال أيام العيد، حيث تتراوح الكمية المناسبة من اللحوم الحمراء للشخص البالغ بين 150 إلى 200 جرام يوميًا، وهي كافية لتلبية احتياجات الجسم دون زيادة السعرات الحرارية، أما الكبدة فيفضل ألا تزيد عن 100 إلى 150 جرامًا يوميًا، مع عدم تكرارها يوميًا لمرضى الكوليسترول.
أفضل طريقة صحية لتناول اللحوم في العيد
طريقة الطهي لا تقل أهمية عن نوع الطعام، حيث يُفضل الشواء أو السلق على القلي، كما يُنصح باستخدام التتبيلات الطبيعية مثل الليمون والثوم، مع إزالة الدهون الظاهرة قبل الطهي، لتقليل السعرات الحرارية وتحسين الهضم، بالإضافة إلى أهمية تناول السلطات والخضروات مع اللحوم وشرب المياه بكميات كافية.
يمكن الاستمتاع بأكلات العيد دون تعارض مع الصحة، بشرط الاعتدال والوعي بطريقة التناول، حيث أن تنظيم الكمية واختيار توقيت الأكل واتباع طرق الطهي الصحية هي أفضل وسائل لتجنب المشكلات الصحية خلال أيام العيد.

