شهدت الأسواق الشعبية ومحلات التجزئة في مصر تراجعًا ملحوظًا في أسعار البيض، حيث انخفضت الأسعار الفعلية للمستهلك لتصل إلى مستويات أقل بكثير من السعر الرسمي، مما يعكس تأثير العرض والطلب بشكل واضح على السوق.
فجوة سعرية لصالح المستهلك
أظهرت الجولات في الأسواق الشعبية أن كرتونة البيض الأبيض والأحمر تُباع بأسعار تتراوح بين 90 و100 جنيه، بينما تشير التقارير الرسمية إلى سعر 94 جنيهاً للأبيض و98 جنيهاً للأحمر في المزرعة، مما يعني أن الأسر المصرية التي تعتمد على البيض كبروتين أساسي تستفيد من هذه الفجوة السعرية.
وفرة الإنتاج وضغط المعروض
أوضح الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرف التجارية، أن تراجع الأسعار يعود إلى تحقيق مصر لمعدلات إنتاج قياسية سنويًا، مما أدى إلى وجود فائض كبير في الأسواق، ومع استقرار الأحوال الجوية وتحسن الإنتاجية، تدفقت كميات كبيرة من البيض إلى تجار الجملة الذين اضطروا لبيعها بأسعار أقل من المعلنة لتفادي تلف المخزون.
تراجع تكاليف المدخلات واستقرار الأعلاف
ساهم استقرار أسعار الأعلاف محليًا وعالميًا في خفض تكلفة الإنتاج، مما أتاح للمنتجين والتجار القدرة على خفض الأسعار دون التعرض لخسائر، وهو ما استغله تجار التجزئة لجذب الزبائن من خلال تقليل هوامش ربحهم.
آليات السوق المفتوحة والمنافسة الحكومية
تساهم المبادرات الحكومية ومنافذ “أمان” و”الخدمة الوطنية” في خلق تنافسية قوية، حيث طرحت كميات كبيرة بأسعار مخفضة، مما أجبر المحلات والأسواق الشعبية على خفض أسعارها لتلبية احتياجات المستهلكين في ظل تراجع القوة الشرائية.

