شهد الطلب العالمي على الشحن الجوي ارتفاعًا بنسبة 4% في أبريل الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وفقًا للاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، حيث ساهمت التدفقات التجارية من آسيا في هذا النمو رغم التحديات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد.
أوضح الاتحاد أن إجمالي الطلب، المقاس بطن الشحن لكل كيلومتر، سجل نموًا بنسبة 4% على أساس سنوي، بينما تراجعت السعة التشغيلية العالمية بنسبة 0.4% مقارنة بأبريل 2025، مما يعكس الضغوط المستمرة على القطاع.
قال ويلي والش، المدير العام للاتحاد، إن الأداء الجيد للشحن الجوي يخفي خلفه بيئة تشغيلية معقدة، مشيرًا إلى أن الاضطرابات في مراكز الشحن الرئيسية في الخليج العربي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط أعادت تشكيل مسارات التجارة العالمية وفرضت قيودًا على السعات التشغيلية.
أضاف أن طائرات الشحن المخصصة كانت لها دور كبير في دعم تدفق سلاسل الإمداد العالمية رغم التحديات، مؤكدًا أن الأشهر المقبلة ستختبر قدرة القطاع على مواجهة التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التشغيل.
كما أشار البيان إلى أن التجارة العالمية شهدت تراجعًا بنسبة 2.1% في مارس الماضي، بعد أربعة أشهر من النمو، مما يعكس هشاشة الزخم التجاري أمام الصدمات الجيوسياسية.
ارتفعت أسعار وقود الطائرات بشكل حاد خلال أبريل بنسبة 121.1% على أساس سنوي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 77.7%، مما زاد من الضغوط على شركات الطيران والشحن الجوي.
رغم هذه التحديات، أظهرت مؤشرات التصنيع العالمية استمرار النمو في أبريل، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 53.4 نقطة، وسجل مؤشر طلبات التصدير الجديدة 50.2 نقطة، مما يدعم الطلب على خدمات الشحن الجوي.
على مستوى الأسواق الإقليمية، تصدرت شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ معدلات النمو عالميًا بارتفاع بلغ 10.5% في الطلب على الشحن الجوي، تلتها أوروبا بنسبة 6%، ثم أمريكا الشمالية بنسبة 5%.
في المقابل، سجلت شركات الطيران في الشرق الأوسط أضعف أداء، حيث تراجع الطلب على الشحن الجوي بنسبة 18.2% مع انخفاض السعة التشغيلية بنسبة 22.9% نتيجة تداعيات الصراع الإقليمي المستمر.
كما حققت شركات الطيران الإفريقية نموًا قويًا بلغ 7.7% في الطلب على الشحن الجوي، رغم تراجع السعة التشغيلية بنسبة 9.4%، بينما تراجعت أسواق أمريكا اللاتينية والكاريبي بنسبة 2.8%.
أكد الاتحاد أن أداء ممرات التجارة العالمية شهد تفاوتًا واضحًا خلال أبريل، حيث قادت خطوط إفريقيا – آسيا النمو، تلتها خطوط آسيا – أوروبا، بينما تعرضت الممرات المرتبطة بالخليج العربي لاضطرابات شديدة بفعل استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

