فتح البابا لاون 14 جبهة جديدة في مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدما رد بقوة على اتهامات الأخير بشأن موقفه من الملف النووي الإيراني، حيث أكد أن الكنيسة الكاثوليكية ترفض جميع الأسلحة النووية دون استثناء، مما يعكس أهمية هذا الموقف في سياق التوترات العالمية الحالية.

جاء رد البابا خلال حديثه مع صحفيين أثناء مغادرته مقر إقامته الصيفي في كاستل جاندولفو قرب روما، حيث قال بلهجة حاسمة إن الانتقادات الموجهة له يجب أن تكون مبنية على الحقائق وليس الأكاذيب، في إشارة مباشرة إلى تصريحات ترامب الأخيرة.

ترامب يهاجم بابا الفاتيكان من جديد

في مقابلة مع قناة أمريكية محافظة، اتهم ترامب البابا بأنه يتبنى مواقف تعرض حياة الكاثوليك للخطر عبر حديثه عن الملف النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن التساهل مع امتلاك إيران للسلاح النووي يعد أمرًا خطيرًا للغاية.

رفض الكنيسة لسنوات للسلاح النووي

شدد البابا على أن موقف الكنيسة ثابت منذ سنوات طويلة، حيث يرفض أي سلاح نووي ويدعو إلى السلام والحوار قبل الوصول إلى أي مواجهة عسكرية، مؤكدًا أن العالم بعد العصر النووي لم يعد قادرًا على التعامل مع الحروب بالعقلية القديمة.

أوضح البابا أن مفهوم الدفاع المشروع عن النفس يجب إعادة النظر فيه في ظل وجود أسلحة قادرة على تدمير البشرية بالكامل، مما يعكس التحديات الجديدة التي تواجهها الإنسانية.

تأتي هذه التصريحات قبل أيام من لقاء مرتقب داخل الفاتيكان بين البابا ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وسط ترقب واسع لما قد تحمله المحادثات من رسائل سياسية بشأن التوترات الدولية والملف الإيراني.

يكشف التصعيد الأخير عن اتساع فجوة الخلاف بين الفاتيكان وواشنطن، خصوصًا فيما يتعلق بقضايا الحرب والسلام والردع النووي، في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا غير مسبوق في المخاوف من اندلاع صراع دولي جديد.