سجلت المملكة المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات سرطان الجلد الميلانيني، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد، مما يثير قلقًا كبيرًا بين الأطباء والمختصين، حيث تم تشخيص أكثر من 20 ألف حالة في عام 2022، مما يستدعي زيادة الوعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر.

ما هو سرطان الجلد الميلانيني؟

يعتبر سرطان الجلد الميلانيني نوعًا خطيرًا ينشأ في الخلايا المسؤولة عن لون الجلد، ورغم أنه أقل شيوعًا من أنواع السرطان الأخرى، إلا أنه أكثر خطورة بسبب سرعة انتشاره إذا لم يتم اكتشافه مبكرًا، ويؤكد الأطباء أن فرص الشفاء تزداد مع التشخيص المبكر، مما يجعل مراقبة أي تغيرات جلدية أمرًا ضروريًا.

لماذا تتزايد معدلات الإصابة؟

تتعدد الأسباب وراء ارتفاع حالات سرطان الجلد الميلانيني، ومن أبرزها التعرض الطويل لأشعة الشمس دون حماية، والاستخدام المتكرر لأجهزة التسمير، وزيادة الأنشطة الخارجية في فترات الحرارة، وضعف الالتزام باستخدام واقي الشمس، بالإضافة إلى التقدم في العمر الذي يؤدي إلى تراكم أضرار الأشعة فوق البنفسجية، حيث تشير الدراسات إلى أن 90% من الحالات ترتبط بالتعرض المفرط للأشعة.

علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها

يجب مراقبة الشامات والتغيرات الجلدية باستخدام قاعدة “ABCDE” للكشف المبكر عن سرطان الجلد الميلانيني، وتشمل عدم التناظر في الشامة، وحواف غير منتظمة، ووجود أكثر من لون، وقطر أكبر من 6 ملليمترات، وأي تغير في الشكل أو الحجم، كما يجب الانتباه لظهور بقع جلدية جديدة أو تقرحات لا تلتئم.

كبار السن الأكثر عرضة للخطر

تشير البيانات إلى أن الأشخاص فوق سن الثمانين هم الأكثر تأثرًا بارتفاع معدلات الإصابة، حيث زادت الحالات بينهم بنسبة 57% خلال العقد الأخير، ويرجع ذلك لتراكم أضرار الأشعة على مر السنين، ولكن المرض قد يصيب الشباب أيضًا، خاصة أصحاب البشرة الفاتحة أو من لديهم تاريخ مع حروق الشمس.

كيف يمكن الوقاية من سرطان الجلد؟

ينصح خبراء الجلدية باتباع إجراءات وقائية للحد من خطر الإصابة، مثل استخدام واقي شمس يوميًا، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء القبعات والنظارات الشمسية، وإجراء فحوصات دورية للجلد، حيث تبقى الوقاية والكشف المبكر هما السلاح الأقوى لمواجهة سرطان الجلد.